سر ضمادات لاعبي برشلونة.. هل تُخفي منشطات سرية أم أنها مجرد تميمة حظ؟

سر ضمادات لاعبي برشلونة.. هل تُخفي منشطات سرية أم أنها مجرد تميمة حظ؟

من غضب "البلايستيشن" إلى عدسات الكاميرات.. الحكاية الكاملة لضمادات نجوم الكتالوني

تثير الضمادات التي يرتديها نجوم نادي برشلونة الإسباني على أيديهم ومعاصمهم تساؤلات مستمرة بين مشجعي كرة القدم، لا سيما عندما يمر الفريق الكتالوني بفترات انتعاش ويحقق انتصارات متتالية؛ إذ سرعان ما تتحول هذه الأربطة الطبية الطائرة إلى مادة دسمة لنظريات المؤامرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

بداية الشائعات وتلميحات طبيب ريال مدريد

رصد موقع ذا أثليتيك الأمريكي ظهور هذه الجدلية بقوة خلال عام 2025، حيث ادعى مروجو الشائعات أن لاعبي برشلونة يرتدون تلك الضمادات بهدف إخفاء آثار وخز الإبر الناتجة عن تعاطي منشطات غير مشروعة لتعزيز الأداء البدني.
علاوة على ذلك، ساهمت تصريحات الدكتور نيكو ميهيتش، الطبيب السابق لنادي ريال مدريد والذي عاد للعمل معه لاحقاً، في إشعال فتيل الأزمة؛ حيث لمح في مقابلة صحفية بطريقة ساخرة إلى أن اللاعبين ربما يعانون من التهاب الأوتار بسبب ألعاب الطاولة، أو ربما نسوا دفع رشى في قضية "نيغريرا" الشهيرة. ولم يكتفِ ميهيتش بذلك، بل أضاف تلميحاً طبياً مثيراً للجدل مؤكداً أن اليدين والمعصمين يمثلان أسهل طريق للوصول إلى الأوردة، ومستبعداً ارتداء اللاعبين لهذه الأربطة دون وجود سبب خفي.
وامتدت هذه الظاهرة لتشمل أسماء جديدة في الفريق، إذ أظهرت لقطات مصورة من مباراة برشلونة وراسينغ سانتاندير على ملعب كامب نو، بتاريخ 16 سبتمبر 2026، انضمام البرتغالي جواو كانسيلو إلى زميله البرازيلي رافينيا في ارتداء هذه الضمادات الشهيرة.

غضب رافينيا ورد قاطع في الكلاسيكو

في المقابل، واجه النجم البرازيلي رافينيا هذه الادعاءات بحزم كبير قبل مواجهة الكلاسيكو المثيرة في مايو 2025، والتي انتهت بفوز الفريق الكتالوني بنتيجة 4-3. وصرح رافينيا لشبكة إي إس بي إن الإخبارية قائلاً إن الخصوم يحاولون زعزعة استقرار الفريق بشتى الطرق، واصفاً قصة حقن المنشطات عبر الأيدي بالهراء المطلق، خصوصاً وأن اللجنة الطبية تخضع اللاعبين لفحوصات منشطات دورية وصارمة طوال الموسم.
وبناءً على ذلك، استغل رافينيا تسجيله لهدفين في تلك المباراة ليوجه رسالة مباشرة؛ إذ توجه نحو الكاميرات وأشار بوضوح إلى الضمادة الزرقاء التي تلف يده اليمنى، مطالباً المشككين بالتوقف عن نشر الخرافات والتركيز على شؤونهم الخاصة.

من البلايستيشن إلى تميمة الحظ: الأسباب الحقيقية

بعيداً عن أجواء المؤامرات المعقدة، كشف الجناح الواعد لامين جمال عبر قناته الرسمية على يوتيوب عن السبب الحقيقي وراء ضمادته، والذي يحمل طابعاً فكاهياً؛ فقد أصيب اللاعب في أصابعه بعد أن ضرب شاشة التلفاز بقوة نتيجة غضبه أثناء لعب "البلايستيشن". ولاحقاً، استمر جمال في ارتدائها بعدما وجد أنها تمنحه مظهراً رائعاً يشبه المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي احتفظ بضمادة معصمه لسنوات طويلة كتميمة حظ بعد تعافيه من إصابة قديمة مع ريال مدريد.
ومن هذا المنطلق، يسير بقية نجوم الفريق على الدرب نفسه لأسباب تتأرجح بين الإصابات السابقة والتفاؤل:
  • غافي: تعرض لكسر في إصبعه أثناء التدريبات في يناير 2025، وقرر الاحتفاظ بالرباط كتميمة تجلب له الحظ.
  • باو كوبارسي: يرتدي الضمادة بهدف حماية إبهامه من تجدد إصابة سابقة.
  • باو فيكتور: اعتمد الأسلوب ذاته لحماية يده من الاحتكاكات البدنية.
وفي الختام، تؤكد مصادر قريبة من غرف ملابس النادي الكتالوني أن هذه المسألة أصبحت تثير ضحك اللاعبين؛ إذ يرى الفريق أن هذه الضمادات لا تتعدى كونها تقليعة موضة تمنحهم مظهراً أنيقاً في الصور الفوتوغرافية وتزيد من تفاؤلهم، تماماً مثلما يفعل نجوم دوري السلة الأمريكي (NBA) عند ارتداء عصابات الرأس والمعصم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أمطار كتالونيا القياسية تختبر كامب نو.. وبرشلونة يجتاز التحدي بنجاح

رافينيا ولامين يامال يكسران الصمت ويكشفان الحقيقة وراء أربطة اليد المثيرة للجدل